شمل التقدم التقني جميع مناحي الحياة، وأصبح هذا العصر الذي نعيش فيه الآن يسمى عصر العلم وعصر الإنجازات العلمية التي هزت ركائز العلم التقليدي واستخلصت منه ملخصًا للتجارب المتراكمة من التجربة و خطأ، وبعض النظريات السابقة قد ثبتت صحتها في ظل هذا التطور العلمي اليوم، وقد تم اكتشاف بعض الأخطاء الأخرى، لأن التجربة هي أعظم دليل على نجاح النظريات والتصورات. في ظل التغيير المستمر لهذه البوصلة التقنية واتجاهها نحو مجال المعلومات، أصبحت المعلومات من أهم التقنيات التي أحدثت بصمة واضحة في تاريخ العلم. في هذا الصدد، ومن أجل محاكاة القدرات البشرية على التفكير والتحليل وعلوم المنطق وإصدار الأحكام والحفاظ على المعلومات، تم تطوير جهاز كمبيوتر يقوم بعمليات مشابهة للعمليات العقلية البشرية.

في الماضي، كان الكمبيوتر يتألف من وحدات تخزين ضخمة، ووحدات منطقية، ومعالجة مركزية، وذاكرة، وأقراص، وبرمجيات بسيطة تحرك الجسم المادي للجهاز، ولكن مع تطور العلم وإدخال التقنيات الدقيقة والنانوية، بدأت هذه الأحجام تتناقص مع الحفاظ على نفس العمليات والتطبيقات ولكن بطريقة متقدمة. وهو أكثر فاعلية من ذي قبل، لذا اليوم ترى الكمبيوتر المحمول وترى أجهزة سطح المكتب صغيرة الحجم، وكل هذا يرجع إلى تطور العلم في الوصول إلى تقنيات دقيقة وعالية.

ولا يخفى على أحد أن ظهور منطقة الساحل سهّل العديد من الإجراءات المتعلقة بكل مناحي الحياة، وأهمية هذا الجهاز سنتحدث عنه في نقاط قليلة على سبيل المثال لا الحصر ؛ نذكر بينهم

  • تسهيل العمليات الحسابية المعقدة من خلال التطبيقات التي تم تصميمها، بحيث تعطي النتائج التي نحتاجها لساعات وأيام وربما شهور للوصول إليها، ولكن مع ظهور الكمبيوتر، نحتاج فقط إلى بضع ثوانٍ أو دقائق للحصول على النتيجة التي نريدها .
  • مساهمة الحاسوب في التطبيقات الحيوية، وهو من أهم الأمور المتعلقة بحياة الإنسان، حيث أصبح الكمبيوتر يوفر الدعم الفني لغرف العمليات وتعيين الأطباء في عملياتهم الجراحية من خلال ربط غرف العمليات بأجهزة كمبيوتر متطورة، وكذلك كمشاهدة البث المباشر لبعض المستشفيات الكبرى في العالم وفتح المجال لحوار الكوادر الطبية.
  • تسهيل الناس من خلال وجود قواعد بيانات للأشخاص الراغبين في الحصول على أي خدمة قضائية أو سفر أو تجوال من خلال ربط الجامعات والمؤسسات والمعاهد والكليات ومعرفة المعلومات التي نريدها في أقصر وقت وبأقل تكلفة.
  • إصدار الرسومات الهندسية وطباعة الأوراق من خلال الوحدات الطرفية الموصولة بالحاسوب.
  • مساهمة الحاسب الآلي في خدمة الأمن من خلال ربط الأجهزة الأمنية ببعضها البعض، وإنشاء قواعد بيانات للأنشطة الإجرامية والأشخاص الخارجين عن القانون، والحفاظ على الأمن والنظام.