أهمية وفائدة تكنولوجيا التعليم

إن موضوع وجود التكنولوجيا في مجال التعليم أمر حتمي ليتم تطبيقه حتى يتوافق مع مجالات أخرى مثل الهندسة والدفاع والطب والفضاء والزراعة والعلوم الحديثة. شهد مجال التعليم طفرة كبيرة في أواخر القرن العشرين، لكنه اتخذ منحى واسعًا في بداية القرن الحالي. تتسابق المؤسسات التعليمية بنوعيها، الحكومية والخاصة، لإيجاد وتوفير الوسائل الفعالة التي تساعد الطالب على التعلم بسهولة وتزوده بالقدرة على الابتكار بشكل فعال في الدراسة وفي عمله المستقبلي.

تشمل طرق التدريس الحديثة أجهزة الكمبيوتر والأقراص المدمجة التعليمية والإنترنت كبحر للمعلومات وأداة تعليمية رائعة ووسائل الإعلام المرئية والمسموعة مثل التلفزيون والفيديو والوسائل الحديثة الأخرى. مثلما غيرت التكنولوجيا قطاعات أخرى، استطاعت وسائلها المختلفة تغيير اتجاه التعليم وطريقة التعلم في العصر الحديث.

إذا تطرقنا إلى أهمية وفائدة التكنولوجيا في مجال التعليم، لوجدنا أن هذه الأهمية والفائدة تتزايد عاماً بعد عام. اليوم، نظرًا لحقيقة أن عالمنا عالم ثنائي سريع التغير ومتطور، يجب على المتخصصين في مجال التعليم المخاطرة في تفكيرهم الإبداعي لبناء سياسة تعليمية دائمة مرتبطة بالتكنولوجيا الحديثة.

يمكن تعريف تعريف ومعنى أهمية وفائدة دور التكنولوجيا في مجال التعليم في عدة نقاط

1 تلعب التكنولوجيا دور المرشد الذي يوجه مدرس المادة العلمية إلى المتعلم ويحل محل طريقة التفسير القديمة والطرق والوسائل التقليدية للدرس.

يمكن للتكنولوجيا – بكل وسائلها المتقدمة – أن تغير المستوى التعليمي للمعلم جذريًا وطريقة تنمية قدراته الشخصية في الشرح وحثه على إعطاء فرصة أكبر وأسهل للطالب لفهم المادة العلمية وتلقيها. وهذا بدوره سينعكس على تنمية القدرات العقلية والفكرية للطالب وصقل مواهبه والاستمتاع بالمواد الدراسية.

2- أسلوب تعليمي حديث كالكمبيوتر والعديد من وسائل التقنية الأخرى، ببرامجه ووظائفه المختلفة في مجال التعلم، يحفز اكتشاف المواهب الجديدة وتنمية القدرات العقلية في مختلف المواد. كما فتح الإنترنت نافذة جديدة تساعد الطلاب على المشاركة في الأنشطة الأكاديمية وتبادل المعلومات.

3 توفر التكنولوجيا مصدرًا غنيًا للمعلومات التي يحتاجها المعلم والطالب على حدٍ سواء. أصبح الإنترنت بحرًا واسعًا يحتوي على معلومات وفيرة مثل الموسوعات والقواميس والخرائط ومصادر المعلومات الأخرى التي يصعب الحصول عليها من خلال الأساليب والوسائل التقليدية للبحث. في الوقت الذي يستغرق فيه المعلم أو الأستاذ أيامًا في بحثه عن معلومات حول موضوع معين، تقطع الإنترنت وقتًا لا يتجاوز الساعات (أو يفضل الدقائق) في الحصول على تلك المعلومات بطريقة سهلة دون ضغوط.

4- إن استخدام الأسلوب الحديث في التعليم المبني على أسس مدروسة وبحث ثبتت صحته بالتجارب هو ما يسمى بتكنولوجيا التعليم والتي تشمل بمعناها الشامل الأساليب والوسائل والأدوات والمواد والأجهزة والمنظمات. تستخدم في نظام تعليمي محدد لغرض تحقيق أهداف تعليمية محددة مسبقًا. يتضح من هذا أن التعليم لا يعني فقط استخدام الآلات والأجهزة الحديثة، بل يعني في المقام الأول اعتماد أسلوب الأنظمة، وهو اتباع أسلوب وطريقة وطريقة عمل تسير بطرق منظمة و خطوات ويستخدم كل الاحتمالات التي توفرها التكنولوجيا وفق النظريات والتعلم. تؤكد هذه الطريقة النظرة المتكاملة لدور الوسائل التعليمية وترابطها مع المكونات الأخرى لهذه الأنظمة.

5- وأخيراً أصبح تدخل التكنولوجيا في معالجة المواد العلمية التي يتلقاها الطلاب أمراً لا بد منه، وكذلك تدريبهم على استخدامها بشكل احترافي ومحاولة جعلها وسيلة للطالب بعد التخرج من المدرسة كدليل ومساعد. له. وذلك لأن سوق العمل العام أو الخاص أصبح نتيجة حتمية لممارسة عملهم بوسائل تكنولوجية متطورة للغاية واختفاء الأساليب والوسائل التقليدية التي ستزود الطالب بالخبرة ومستقبلًا باهرًا بعد دخوله سوق العمل.