انتشرت مؤخرًا مجموعة كبيرة من الظواهر الاجتماعية التي تناولت حياة الناس دون غيرهم، وعملت على لم شملهم، وساعدتهم على الوصول إلى الهدف الذي يسعى إليه أي إنسان وهو الشهرة والكمال وغيرها من الصفات التي تعطي احترام الشخص من بين الآخرين، وكان السعي دائمًا حول ما يمكن أن يتحمله الشخص، سواء كان ذلك بسبب مناسبة اجتماعية، أو جلسة عمل، وما إلى ذلك، وكل ما في الأمر هو أن الشخص لم يعد يجد الراحة بين فيبحث عن أشياء أخرى يعوض من خلالها ما فاته في حياته لقلة العلاقات بين الآخرين. إذا نظرت إلى حالة شباب العرب والغرب اليوم، لوجدت أنهم غريبون حقًا في مدى تكيفهم مع حياة Facebook والإلكترونيات، وإذا طلبت منه الاختلاط بالناس وجهًا لوجه، سأجد نفورًا حقيقيًا منه.

FB

Facebook، كما تعلم، ليس سوى نتاج شبكة الويب العالمية، التي عملت على توطيد العلاقة بين الناس وأنفسهم من خلال أجهزة صغيرة نسبيًا. عملت هذه الأجهزة على ضمان العلاقات الاجتماعية دون غيرها، ودون الحاجة إلى التعارف المستمر طوال الحياة. هذا كافٍ جدًا بالنسبة لنا، ونحاول إيجاد طريقة أخرى فعالة للتعامل مع الأشخاص الآخرين الذين لديهم فكر مختلف، والتعامل مع الحياة بواقع ملموس وحياة مريحة.

يعتبر موقع فيسبوك من أبرز مواقع التواصل الاجتماعي التي عملت على تحسين العلاقات بين الناس، وعملت على ضمان الكثير من العلاقات الاجتماعية التي دعت إليها العديد من الأطراف، فلا عجب أن يصل فيسبوك إلى عدد مستخدمين حتى اليوم ما يقارب الملياري مستخدم. المستخدمين بطريقة حقيقية وفعالة، من خلالها يتبادل الشخص الصور والبيانات والمعلومات، ويعمل على استقبال الرسائل، ويبث الحوارات التقليدية والمالية والاجتماعية، وكل ما في الأمر أنك تحاول الظهور على هذه الشبكة كما لا تكون كذلك، فكلما مررت بواحد منهم تجد أنه يحاول الظهور في أفضل وأفضل ميزاته، وينسى أن الشخص الذي يحاول ذلك هو في الحقيقة شخص مليء بالعيوب.، وهذا لا يمكن أن يتجاوز الحد المسموح به، وهناك من يفلت من الواقع المرير المحيط به، ليجد الكثير من الناس الذين يحبونه على أرض افتراضية وحقيقة لا وجود لها على الإطلاق.

يستخدم Facebook

استخدامات فيسبوك كثيرة ومتنوعة، ولا أحد يريد أن يذكر العيوب التي تخدع هذه الطريقة، لكن يجب الآن التركيز على أبرز الميزات التي يقدمها فيسبوك، وأوضح مجالات عمله، وهي كالتالي

  • تقديم خدمات واسعة على النطاق الأبرز، وكذلك مساعدتك في الوصول إلى عدد لا بأس به من الأفراد الذين من المفترض أن يكونوا مثلك أو قريبين منك أو حتى درسوا في نفس المدرسة أو الجامعة لأن هذا جعل مجال البحث عن الأصدقاء في أضيق الحدود، وسهل طريق البحث عن الأصدقاء وعمل على تذليل كل الصعوبات التي قد تواجه الباحث.
  • تقديم رسائل نصية، بالإضافة إلى الرسائل الصوتية ومكالمات الفيديو من خلال خدمة الكاميرا والصوت والصورة، حيث جعلتك تستغني عن جميع التطبيقات الأخرى مثل سكايب أو واتساب وغيرها، ويتميز فيسبوك بقدرته الكبيرة على تحسين الخدمات فهو يوفر للأفراد من وقت لآخر، وهذا ما يجعل الرقم في تزايد مستمر، ويجعله يبدو للناس أنه في محور مختلف عن باقي المحاور.
  • فرصة جيدة للدعاية والإعلان، حيث تتيح للأفراد نقل الصور والأخبار ومشاركة الفيديوهات التي تنتشر على غير صفحاتنا الرئيسية، كما أنها ساعدت في الوصول إلى طريقة تبادل المعلومات وحتى جلسات العمل مثل الكونجرس و أخرى، ومهدت الطريق أمام رجال الأعمال لبث أخبارهم، وسبل وصولهم إلى نجاح كبير خطوة بخطوة في عدة مجالات.
  • الخصوصية، والحد من المضايقات للأشخاص الذين يحاولون ابتزازك، أو استغلال حريتك الشخصية، من خلال خدمة الحظر التكنولوجي، وهذه خدمة جعلت الناس يشعرون براحة أكبر وكأن الحل أصبح هذه الخدمة، وهذه الخدمة هي تستخدم بشكل يومي وتفاعلي وفي حال وجود أي مشكلة تساعدك إدارة فيسبوك على الوصول إلى البيانات المختلفة، كما أنها تأسف للإزعاج الذي قد تتلقاه من خلال صفحتك الشخصية، وهذا أمر رائع للغاية، ولولا ذلك لما عرفنا أن ننتهي ونتخلص من المتطفلين بشكل كبير.
  • التواصل المباشر مع إدارة الصفحات، والعمل الجاد لإيجاد طريقة فعالة لضمان الحصول على أفضل وأفضل خدمة تقدمها الشبكة، والحديث عن ذلك يدور حول أهم أنشطة الشركة والتي تصل لأكبر عدد من الأشخاص الذين ينتمون إلى هذه الشبكة، ويشعرون بالراحة وأن معلوماتهم التكنولوجية آمنة جدًا ولا يوجد خطر من التجسس أو حالات أخرى.
  • ساعد الناس على الاقتراب من محيطهم، وستجد أنه يمكنك من مشاركة أفعالك والأشياء التي تمر بها خلال اليوم، وبالتالي العثور على آراء الأشخاص من حولك على الفور، دون أي عائق.
  • مهدت الطريق لك للوصول إلى الناس دون أن يكلفك ذلك فلسا واحدا، وهذه من أهم الخدمات التي ساعدت شبكة الفيس بوك على الانتشار بهذه الطريقة الرهيبة، حتى أصبحت من أهم شبكات التواصل الاجتماعي خلال فترة عام فقط.
  • يمكنك بث الأخبار والنشرات، والاطلاع على أفكار الآخرين، وإلقاء نظرة على أفكارهم ومعتقداتهم، وبالتالي تساعدك على معرفة كيفية التعامل معها بشكل يحقق لك الانسجام ويقلل من التوتر أو صعوبة التعامل.
  • إذا كنت تريد حقًا التعامل مع Facebook، فيمكنك، على سبيل المثال، طرح رأي الأشخاص المحيطين أو المتورطين مع بعضهم البعض في مسألة ما، ومساعدتك في اتخاذ القرار المناسب لحياتك، لأن هذه العلاقات تجمعك معًا هؤلاء الناس لا يحملون أي اهتمامات وغيرة وما إلى ذلك.

التحسين التكنولوجي

لقد عمل التطور التكنولوجي منذ العصور القديمة لإيجاد الفرصة المناسبة من أجل التقريب بين الناس ومساعدة الآخرين ليكونوا مثالاً يحتذى به لكل من يحتاج إلى المساعدة. لم تعد التكنولوجيا وسيلة للمتعة فقط، ولكنها تطورت لتؤثر على العديد من جوانب الحياة المختلفة بشكل عام. وكان السعي دائمًا حول إيجاد الآلية الكاملة للوصول إلى النشوة المعرفية التي كلما تطور العلم، زاد عدد البشر بشكل لا يصدق. في النهاية نقدم أحد أهم الجوانب التي تحدث عنها التطور، وهي ظاهرة التواصل الاجتماعي. الشباب اليوم يقولون إنني لا أريد علاقات مباشرة مع الناس ما دمت أستطيع التعامل معهم خلف ستار أو ستار. يختلف الأمر عندما يكون الاتصال خلف الشاشات، لأن العديد من الحقائق تختفي خلف تلك الشاشات، وتظهر الشخصيات النموذجية خالية من المشاكل والمجمعات الصحية والاجتماعية التي نشأت معنا منذ الصغر.

شبكة الانترنت

بالحديث عن التواصل بين الآخرين، كان لابد من إيجاد الطريقة المناسبة للوصول إلى المعرفة والتعامل مع الآخرين بما يحقق الانسجام لنا، والتعامل مع الرقي كما هو على أرض الواقع، وهذا ما وصلنا إليه الموقف بعد الاستخدام. العالم الافتراضي، الذي رسم لنا أرضًا خصبة خالية من المشاكل كلما شعرنا في مواجهة المعضلة، لقد أغلقنا الشاشة بدلاً من إجراء حوارات سخيفة وتقديم مبررات لا معنى لها على الإطلاق، وموقفنا يقول إنني وحدهم على الإنترنت ولا تتحدث مع الأشخاص المشبوهين للغاية، وهم يحاولون الشكوى من الواقع المحيط بهم.

في الختام لا بد من التذكير بأن هذا الموقع يعتبر من أخطر المواقع لعام 2015 بسبب تطور العديد من برامج التجسس أو تلك البرامج التي تتيح لأي وكالة استخبارات الوصول إلى بياناتك الخاصة بسهولة ودون سابق إنذار، وهذا وهو ما حذرت منه العديد من الأجهزة الأمنية في العالم العربي.