الهواتف هي أداة اتصال لنقل الصوت. هذا التعريف ومعنى الهاتف المبسط يكاد لا يفي بتعريفه هذه الأيام، وقد يسخر منه البعض لأن الهواتف لم تعد أداة لنقل الصوت فقط كما كانت في الماضي، وفكرة كونها محمولة هي لم يعد كذلك.

في الواقع، التكنولوجيا في تطور متزايد وسريع، ولا يخفى على أحد أن مواكبة التكنولوجيا أمر صعب بسبب سرعة التغييرات والتطورات التي تحدث في مجال الهواتف المحمولة على وجه الخصوص، مثل العديد من الشركات التي لديها رأس المال الذي قد لا تمتلكه بعض الدول الفقيرة يتنافس في هذا المجال بهدف التنمية والوصول لمعرفة ما هو دائمًا أفضل وأفضل، مواكبة للتطور والقدرة على المنافسة في وسط سوق مليء بالعبقرية والمخترعين. . وحيث أن الهاتف المحمول في مهده كان كبيرًا في الحجم، وشاشة صغيرة، وسعة تخزينية، وإمكانيات قليلة، ولا يحتوي على كاميرا، كما أن عمر البطارية فيه قصير أيضًا (نظرًا للتقنية المستخدمة في تصنيع البطاريات في الوقت).

تم تنفيذ برمجته على نفس الشريحة الخاصة به، وقام بتخزين عدد محدد من الرسائل والأسماء والصور على نفس الشريحة، ولم يلعب الهاتف أي دور برمجي رئيسي في هذه الأمور. يحتوي ويتكون من جزأين رئيسيين، جزء مادي (جهاز) وجزء آخر (برنامج). إنه مشابه في هذا التكوين لجهاز الكمبيوتر، والذي يتكون أيضًا من أجهزة وبرامج.

يختلف هذان الجزءان حسب الشركة المصنعة، لكن معظم الشركات تتحد على نفس المفهوم والتعريف والمعنى، حيث يكون جانب البرنامج هو الذي يتحكم ويسمح للمستخدم بالكثير من المزايا والخصائص، بحيث يمكن للمستخدم التنزيل والتنزيل برامج مختلفة، وأي مبرمج متمرس يمكنه عمل برنامجه الخاص ثم وضعه في المتاجر بيع برامج خاصة لكل شركة، وأصبحت ميزات الهاتف أكثر مرونة، لذلك تنافست الشركات في تضمين الكاميرات الأمامية والخلفية حتى يتمكن المستخدمون من تصوير واستخدام الفيديو استدعاء التكنولوجيا. كما أصبح من الممكن الاتصال بالإنترنت بكل سهولة، وتحميل وتنزيل برامج متنوعة لتصفح الإنترنت، واستخدام شبكات الكمبيوتر للاتصال بالإنترنت، فضلاً عن إمكانية الاتصال من خلال نفس المزود.

وايضا امكانية تحميل وتنزيل برامج لتصفح الملفات المختلفة مثل ملفات برنامج Microsoft Office وبرامج Acrobat Reader وغيرها. لا ننسى البرامج الترفيهية والألعاب والبرامج التعليمية للأطفال والكبار والبرامج الموسيقية وتعليم الطبخ وغيرها. ومن مزايا هذه الهواتف الذكية الشاشات المتطورة والكبيرة التي تعمل باللمس والتي أتاحت سهولة كبيرة في التعامل معها.

ولا يخفى على أحد مدى التواصل الذي توفره هذه الأجهزة من خلال تواصلها مع الإنترنت، خاصة مع ظهور برامج التواصل الاجتماعي وأثرها في تقريب المسافات وتقليل التكلفة بشكل كبير، خاصة مع انخفاض تكلفة الإنترنت. . الهواتف التي اشتق اسمها من كونها شبيهة جدًا بأجهزة الكمبيوتر، والتي تعمل إلى حد كبير أيضًا بنفس العمل، أدت إلى نقلة نوعية في أساليب ووسائل الاتصال، ولكن كما تعلم، هذا هو الحال في جميع وسائل الراحة المتاحة، مقابل كل نجاح هناك ضريبة، والضريبة على هذه الأجهزة في أضرارها المعروفة وما تصدره من إشعاع يصيب الجميع ويؤدي إلى آلام وصداع مستمرة، وكذلك تقلصات في عضلات الأصابع والرقبة، و تتأثر العيون بالإشعاع المنبعث منها، وغيرها.

وهناك مشاكل وعيوب اجتماعية سببها ذلك، والتي تكمن في حدوث حالة من العزلة مع الأجهزة وعدم تواصل الناس مع بعضهم البعض كما كان في الماضي قبل وجود هذه التقنية الجميلة.